كم مرة تقرأ الكتاب؟
* يقال: إن نسخة وجدت لكتاب النفس لأرسطو ، وعليها بخط أبي نصر الفارابي: قرأت هذا الكتاب مائتي مرة ، وكان يقول: قرأت (السماع الطبيعي) لأرسطو أربعين مرة ، وأنا محتاج إلى معاودته.
وكان يحسن اليونانية وكثيرًا من اللغات غيرها ، وقال عن نفسه: أحسن أكثر من سبعين لسانًا.
* * *
* وقال ابن سينا أيضًا: قرأت كتاب (ما بعد الطبيعة) لأرسطو، فما كنت أفهم ما فيه ، والتبس علي غرض واضعه ، حتى قرأته أربعين مرة، وصار محفوظًا، وأيست من فهمه! وقلت: لا سبيل إلى فهمه.
* * *
* قال أبو العرب: ولقد حدثني أبي أحمد بن تميم رحمه الله ، أنهم ربما وجدوا في آخر بعض كتب عباس بن الفارسي: درسته ألف مرة..
* * *
* وفي ترجمة الإمام الفقيه المالكي المحدث أبي بكر الأبهري (محمد بن عبد الله بن صالح) رحمه الله تعالى وجد قوله: (قرأت مختصر ابن عبد الحكم خمسمائة مرة ، والأسدية خمسًا وسبعين مرة ، والموطأ خمسًا وأربعين مرة ، ومختصر البرقي سبعين مرة ، والمبسوط ثلاثين مرة) . وغيرهما الكثير...
* * * * * *
وحال طلابنا اليوم في تخلفهم وكسلهم ، وتطلعهم وأملهم ، يصدق عليه قول القائل:
تسألني أم الوليد جملًا يمشي رويداً ويجيء أولًا!!
وأغلب طلبة الجامعات اليوم يدرسون التفسير والحديث والفقه والأصول والنحو...، بالساعات المعدودة ، وكل علم من هذه العلوم يحتاج الطالب النابه لإتقانه إلى السنوات الطوال وقراءة كتبه مرات تلو مرات ، فكيف يمكن أن يحصله؟!
* * * * * *



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق